الحاج حسين الشاكري
257
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
التواضع . والسادس عين الرضا والتفويض . والسابع عين السكينة والوقار . والثامن عين السخاء والثقة باللّه . والتاسع عين اليقين . والعاشر عين العقل . والحادي عشر عين المحبّة . والثاني عشر عين الأُنس والخلوة وهي عين المعرفة بنفسها ومنها تنفجر هذه العيون . فمَن شرب من عين منها يجد حلاوتها ويطمع في العين التي هي أرفع منها ، من عين إلى عين حتّى يصل إلى الأصل . فإذا وصل إلى الأصل تحقّق بالحقّ ( 1 ) . سُئل جعفر عن الحكمة في قوله ( وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ) ( 2 ) ونحن نعلم أنّه يتولّى العالمين ؟ فقال : التولية على وجهين : تولية إقامة وإبداء ، وتولية عناية ورعاية لإقامة الحقّ . ( وَليُبْليَ المُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً ) ( 3 ) ، قال جعفر : أن يفنيهم عن نفوسهم ، فإذا أفناهم عن نفوسهم كان هو عوَضاً لهم عن نفوسهم . ( اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلْرَّسُولِ ) ( 4 ) ، قال جعفر : أجيبوه إلى الطاعة لتحيا بها قلوبكم . ( إذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ ) ( 5 ) ، قال جعفر : الحياة هي الحياة باللّه وهي المعرفة . كما قال اللّه تعالى : ( فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) ربما يفهم من هذه العبارة وحدة الوجود وهو يتنافى مع المذهب الحقّ ، وربما يكون المراد أنّ وجوده وتحقّقه من وجود الله سبحانه فهو الخالق لكلّ شيء . ( 2 ) الأعراف 7 : 196 . ( 3 ) الأنفال 8 : 17 . ( 4 ) و ( 5 ) الأنفال 8 : 24 . ( 6 ) النحل 16 : 97 .